محمد بن عبد المنعم الحميري
231
الروض المعطار في خبر الأقطار
الحضرمي ومن معه جؤار إلى الله تعالى في خوض هذا البحر ، فأجاب الله تعالى دعاءهم ، وفي ذلك يقول أحدهم : ألم تر أن الله ذلل بحره * وأنزل بالكفار إحدى الجلائل دعونا الذي شق البحار فجاءنا * بأعظم من فلق البحار الأوائل فلما رأى ذلك أهل الردة من أهل البحرين سألوه الصلح على ما صالح أهل هجر . دار ملول : من البلاد الإفريقية . الدامغان : بخراسان بين الري ونيسابور ، وهي أقرب إلى نيسابور ، وبين الدامغان وسمنان مرحلتان ، والدامغان هي مدينة قومس ، وهي قليلة الماء متوسطة العمارة وأكثر ما يباع بها الأكسية البيض الطيالسة . وقالوا : قومس بلد جليل القدر واسع ، واسم المدينة الدامغان ، وهي أول مدن خراسان فتحها عبد الله بن عامر بن كريز في خلافة عثمان رضي الله عنه سنة ثلاثين ، وأهلها قوم عجم ، وأحذق قوم بعمل الأكسية البيض الصوف القومسية . دابق : مدينة في أقاصي فارس يذكر ويؤنث ، قال الشاعر : * بدابق وأين مني دابق * وقال آخر : لقد ضاع قوم قلدوك ثغورهم * بدابق إذ قيل العدو قريب وهو مذكور في حديث مسلم بن الحجاج : ينزل الروم بدابق أو الأعماق ، أو ما هذا معناه . قال عياض : بفتح الباء جاء في كتاب مسلم . وبدابق توفي سليمان بن عبد الملك سنة ثمان وتسعين ، وقال المسعودي : توفي سليمان بن عبد الملك بمرج دابق من أعمال جند قنسرين . وحدث عمر بن هانئ الطائي قال : خرجت مع عبد الله بن علي في أيام السفاح لنبش قبور بني أمية فاستخرجنا سليمان من أرض دابق فلم نجد منه شيئاً إلا صلبه وأضلاعه ورأسه فأحرقناه ، وفعلنا ذلك بغيره من بني أمية . وفي خبر خالد بن معدان : إذا أمر الناس بالغزو ، كان فسطاطه أول فسطاط يضرب بدابق . داي : بأرض المغرب ، بينها وبين أغمات أربعة أيام وبين داي وتادلى مرحلة ، وداي في أسفل جبل خارج من جبل درن ، وبها معدن النحاس الخالص الذي لا يعدله غيره من النحاس في أقطار الأرض ولونه إلى البياض ، ويدخل في لحام الفضة ، وينسب الناس هذا المعدن إلى السوس وليست داي من بلاد السوس بل بينهما أيام ، وهي مدينة صغيرة لكنها كثيرة العامر ، والقوافل عليها واردة وصادرة ، ويزرع فيها القطن الكثير ويسافر به إلى كل الجهات ، ولا يحتاجون مع قطنها إلى غيره من القطن المجلوب ، وبها أرزاق ومعايش وخصب ونعم شتى ، وأهلها أخلاط من البربر . دانية : مدينة بشرق الأندلس على البحر عامرة حسنة لها